ميرزا حسين النوري الطبرسي

329

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أحدا يقول : اشفني يا مولاي ، فقال ( ع ) لأحدهما : خط قطرات من هذا الماء واصببها في عينه ، فانتبهت ، وكان وقت السحر فاغتسلت ودخلت الحرم فرأيت الأعمى مبصرا ، فتأملت فإذا هو صاحبنا فأتيت بي إلى الخان وسألته عن كيفية الشفاء ، فقال : زرته ( ع ) وقت السحر ، فلما وصلت إلى سمت الرأس سألت منه الشفاء ، وما أحسست إلا قطرات ماء صبت في عيني ، فتنورت فظهر أنه كان في وقت رأيته في النوم . منام صادق مثلها وفيه أن في يوم السبت السابع والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة اثنين وثلاثين بعد المائة والألف ، كان رجلا من أهل مجد من قرى ترشيز ، اسمه خواجة بختيار مزمنا مشلولا ، رأى في النوم أن شخصا قال له : اذهب إلى المشهد المقدس فإن الرضا ( ع ) يشفيك ، فلما انتبه أتى مع القافلة إلى المشهد فحموله وأدخلوه في الروضة المطهرة ووضعوه عند باب الذهب فوقع نفسه على العتبة وبكى ، قال : فسمعت صوتا يقول : قم . فلما قمت لم يكن فيّ مرض أصلا . منام آخر مثلها وفيه أن يوم السبت سادس جمادى الأخرى من سنة ثلاثين بعد المائة والألف كانت الروضة مختصة بالنساء ، وفيهم نجيبة جارية أعمى من أهل مايان من قرى قوهپايه ، وقد أعميت قبل ذلك بسنة لوجع عرض بعينها ، وكانت مخطوبة لابن عمها وبعد العمى انصرف عنها ، فتألمت من ذلك كثيرا ورأت في المنام أن شخصا عليه ثياب بيض يقول لها : تعالي إلى البلد فإني أشفيك . فلما انتبهت زارت ، قالت : وظهر لي الشخص المذكور في سمت الرأس ، فقال لي : قد شفيتك فافتحي عينيك ، ففتحتها وهما منورتان . رؤيا أخرى مثلها وفيه ، أن في سنة 1132 ، كانت امرأة من أهل سبزوار عميا لجدرى